السيد علي الحسيني الميلاني
159
نفحات الأزهار
وأيضا ينافيه الآيات الكثيرة كقوله تعالى : * ( ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله ) * فلو كان خاتم الأنبياء طالبا للأجر لزم أن تكون منزلته أدنى من سائر الأنبياء ، وهو خلاف الإجماع " ( 1 ) . فهذه شبهات أعلام القوم في هذا المقام ، فلنذكر الشبهات بالترتيب ونتكلم عليها : 1 - سورة الشورى مكية والحسنان غير موجودين ولعل هذه أهم الشبهات في المسألة ، وهي الأساس . . . ونحن تارة نبحث عن الآية المباركة بالنظر إلى الروايات ، وأخرى بقطع النظر عنها ، فيقع البحث على كلا التقديرين . أما على الأول : فإن الآية المباركة بالنظر إلى الروايات المختلفة الواردة - سواء المفسرة بأهل البيت ، أو القائلة بأنها نزلت بمناسبة قول الأنصار كذا وكذا - مدنية ، ولذا قال جماعة بأن سورة الشورى مكية إلا آيات : قال القرطبي : " سورة الشورى مكية في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر . قال ابن عباس وقتادة : إلا أربع آيات منها أنزلت بالمدينة : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * إلى آخرها " ( 2 ) . وقال أبو حيان : " قال ابن عباس : مكية إلا أربع آيات ، من قوله تعالى : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * إلى آخر الأربع آيات ، فإنها نزلت بالمدينة " ( 3 ) .
--> ( 1 ) التحفة الإثنا عشرية : 205 . ( 2 ) تفسير القرطبي 16 / 1 . ( 3 ) البحر المحيط 7 / 507 .